ابن خلكان

251

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ببغداد - في شهر ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين بجنديسابور ، من أعمال خوزستان . وخمارويه : بضم الخاء الموحدة وفتح الميم وبعدها ألف ثم راء مفتوحة وواو ، ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها ، وبعدها هاء ساكنة . « 222 » خير النساج أبو الحسن خير بن عبد اللّه النساج الصوفي ؛ من أهل سر من رأى ، نزل بغداد وكان له حلقة يتكلم فيها ؛ وكان قد صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي وغيره ، وصحب الجنيد بن محمد وأبا العباس ابن عطاء وأبا محمد الحريري وأبا بكر الشبليّ ، وعمّر عمرا طويلا ، وللصوفية عنه حكايات غريبة ، وإنما سمّي النساج لخبر ؛ قال جعفر الخلدي : سألت خيرا النساج « 1 » : أكان النسج حرفتك ؟ قال : لا ، قلت : فمن أين سميت به ؟ قال : كنت عاهدت اللّه أن لا آكل الرّطب أبدا ، فغلبتني نفسي ، فأخذت نصف رطل ، فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إليّ وقال : يا خير ، يا آبق هربت مني ، وكان له غلام [ هرب منه ] اسمه خير ، فوقع عليّ شبهه وصورته ، فاجتمع الناس وقالوا : هذا واللّه غلامك خير ، فبقيت متحيرا ، وعلمت بم أخذت ، وعرفت جنايتي ، فأخذني وحملني إلى حانوته الذي كان ينسج فيه غلامه وقال لي : يا عبد السوء ، تهرب من مولاك ! ادخل فاعمل عملك الذي كنت تعمل ، وأمرني بنسج

--> ( 222 ) - وردت هذه الترجمة في ص ر وحدهما دون سائر النسخ والمسودة . وانظر ترجمة خير النساج في اللباب ، مادة « النساج » وحلية الأولياء 10 : 307 وصفة الصفوة 2 : 255 وطبقات السلمي : 322 . ( 1 ) انظر حلية الأولياء : 307 .